محمد بن علي الشوكاني
5238
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
مردويه ( 1 ) ، وأبو نعيم ( 2 ) ، والبيهقي ( 3 ) عن أنس وعائشة أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال : " صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة " وأخرج ابن سعد ( 4 ) ، والبيهقي في السنن ( 5 ) عن جابر أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال : " إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين ، عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشياطين ، وصوت عند مصيبة ، وخمش وجه ، وشق جيوب ، ورنة شيطان " . وأخرج الديلمي ( 6 ) عن أبي أمامة مرفوعًا : " إن الله يبغض صوت الخلخال كما يبغض صوت الغناء " والأحاديث المروية في هذا الجنس في هذا الباب في غاية الكثرة . وقد جمع منها جماعة من العلماء مصنفات كابن حزم ، وابن طاهر ، وابن أبي الدنيا ، وابن حمدان الأربلي ، والذهبي ، وغيرهم ، وأكثر الأحاديث المذكورة فيها في النهي عن آلات الملاهي .
--> ( 1 ) عزاه إليه صاحب " كنز العمال " ( 15 / 222 ) . ( 2 ) من حديث عائشة عزاه إليه صاحب " كنز العمال " ( 15 / 222 ) . ( 3 ) انظر المصدر السابق . وهو حديث صحيح . وله شاهد من حديث جابر سيأتي . ( 4 ) في " الطبقات " ( 1 / 138 ) . ( 5 ) في " السنن الكبرى " ( 4 / 69 ) و " الشعب " ( 7 / 241 رقم 1063 ، 1064 ) . قلت : وأخرجه الحاكم ( 4 / 40 ) وابن أبي الدنيا في " ذم الملاهي " رقم ( 64 ) . والطيالسي في مسنده رقم ( 1683 ) وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3 / 393 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 5 / 430 - 431 ) وأخرجه الترمذي رقم ( 1005 ) مختصرًا . وهو حديث حسن لغيره . قال ابن تيمية في " الاستقامة " ( 1 / 292 - 293 ) : " هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور ، عن جابر بن عبد الله " صوت عند نعمة : لهو ولعب ، ومزامير الشيطان " فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة ، كما نهى الصوت الذي يفعل عند المصيبة ، والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء " . ( 6 ) في " مسنده " ( 1 / 244 ) بإسناد ضعيف جدًا .